ابن إدريس الحلي
221
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
باب الحدّ في السرقة وما يتعلّق بذلك وما يلحق به من الأحكام قال الله تعالى : * ( السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) * ( 1 ) وروي عن ابن مسعود انّه كان يقرأ : * ( فاقطعوا أيمانهما ) * ( 2 ) . والقدر الذي يقطع به السارق ربع دينار ، أو ما قيمته ربع دينار من أيّ جنس كان ( 3 ) . وجملته متى ما سرق ما قيمته ربع دينار فعليه القطع ، سواء سرق ما هو محرز بنفسه كالثياب والأثمان والحبوب اليابسة ونحوها ، أو غير محرز بنفسه وهو ما إذا ترك فسد كالفواكه الرطبة بعد أخذها من الشجر واحرازها كلّها من الثمار ، والخضراوات كالقثاء والبطيخ ، أو كان من الطبيخ كالهريسة وساير الطبايخ ، أو كان لحماً طرياً أو مشوياً ، الباب واحد ( 4 ) ، هذا عندنا وعند جماعة . وقال قوم من المخالفين : إنّما يجب القطع فيما كان محرزاً بنفسه ، فأمّا ما لم يكن محرزاً وهي الأشياء الرطبة والطبيخ فلا قطع عليه بحال ( 5 ) .
--> ( 1 ) - المائدة : 38 . ( 2 ) - قارن المبسوط 8 : 19 . ( 3 ) - قارن المبسوط 8 : 19 . ( 4 ) - قارن المبسوط 8 : 19 . ( 5 ) - قارن المبسوط 8 : 19 .